عبد العزيز كعكي

109

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ

المسجد وعندما جاءت خلافة عثمان بن عفان اشترى النصف الباقي من تلك الدار نفسها ووسع بها مسجد المسلمين . 2 - دار حفصة بنت عمر بن الخطاب . . . وتقع هذه الدار في جنوب المسجد ، وقد أشار السيد السمهودي إلى هذه الدار فيما رواه ابن زبالة عن عبد اللّه بن عمر بن حفص قال : ( مد عمر بن الخطاب جدار القبلة إلى الأساطين التي إليها المقصورة اليوم ، ثم زاد عثمان بن عفان حتى بلغ جداره اليوم ، قال : فسمعت أبي يقول : لما احتيج إلى بيت حفصة قالت : فكيف بطريقي إلى المسجد ، فقال لها : نعطيك أوسع من بيتك ونجعل لك طريقا مثل طريقك فأعطاها دار عبد اللّه بن عمر ، وكانت مربدا ) « 1 » . وكانت أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي اللّه عنها قد ابتاعت تلك الدار من أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه ، وبقيت في يدها إلى أن أراد أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي اللّه عنه توسعة المسجد ، فطلبت منها فامتنعت أولا وقالت كيف بطريقي إلى المسجد ، فقال لها عثمان رضي اللّه عنه : نعطيك دارا أوسع منها ونجعل لك طريقا مثلها ، فسلمت ورضيت . 3 - دار مروان ابن الحكم . . . وتعتبر هذه الدار جزءا من دار العباس بن عبد المطلب ، ويتضح ذلك من قول السيد السمهودي : ( وتقدم في زيادة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ما رواه يحيى من أن عثمان رضي اللّه عنه اشترى دار العباس فزادها في المسجد إلا ثلاث عشرة ذراعا أو أربعة عشر ذراعا ، فقال الراوي : لا أدري أكان إبتاع البقية أم لا ، وحملناه على أن المراد بدار العباس ، ما بقي منها بعد ما زاده عثمان رضي اللّه عنه ، والظاهر أن تلك البقية هي التي دخلت في دار مروان ) . وقد ذكر ابن زبالة ويحيى وابن النجار اتخاذ مروان لداره عقب ذكر زيادة عثمان رضي اللّه عنه ويذكر ابن النجار « 2 » . . . قوله : ( اشترى « أي عثمان بن عفان رضي اللّه عنه » من مروان بن الحكم داره وكان بعضها لآل النجار وبعضها دار العباس لها باب إلى المسجد وهي اليوم باقية كما حالها وفيها يسكن الأمراء ) « 3 » .

--> ( 1 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ( 2 / 508 ) . ( 2 ) « أخبار مدينة الرسول » - ابن النجار - ( ص 98 ) . ( 3 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ( 2 / 510 ) .